الشيخ الكليني

239

الكافي ( دار الحديث )

سَمِعَهَا وَفَهِمَهَا حَتّى لَايَدَعَ « 1 » لِأَحَدٍ مَقَالًا « 2 » فِيهِ بِالرَّأْيِ : أَمَّا إِحْدَى السُّنَنِ ، فَالْحَائِضُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَيْهَا ، ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَاسْتَمَرَّ « 3 » بِهَا الدَّمُ وَهِيَ فِي ذلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا « 4 » وَمَبْلَغَ عَدَدِهَا « 5 » ؛ فَإِنَّ امْرَأَةً - يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ « 6 » - اسْتَحَاضَتْ ، فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ « 7 » ، فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : تَدَعُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا « 8 » ، أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا ، وَقَالَ « 9 » : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ « 10 » ، وَأَمَرَهَا « 11 » أَنْ تَغْتَسِلَ ، وَتَسْتَثْفِرَ « 12 » بِثَوْبٍ ، وَتُصَلِّيَ » .

--> ( 1 ) . في الوافي والتهذيب : « لم يدع » . ( 2 ) . في « بخ » : « مقاله » . ( 3 ) . في « بث ، بح ، جس » وحاشية « بف » والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : « فاستمرّ » . ( 4 ) . في « غ » : « تعرفها » بدل « تعرف أيّامها » . ( 5 ) . في « جس » وحاشية « بخ » والوسائل ، ح 2145 : « عدّتها » . ( 6 ) . في « ى » : « جيش » . وفي « جس » : « حبس » . ( 7 ) . كذا في « بح » والمطبوع . وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوافي والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : - « فاستمرّ بها الدم » . ( 8 ) . « الأقراء » : جمع القرء ، وهو بضمّ القاف وفتحها وسكون الراء من الأضداد يقع على الحيض والطهر . وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر . والمراد هنا الطهر . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 32 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 130 ( قرأ ) . ( 9 ) . في « غ » : + « نعم » . ( 10 ) . في « غ ، بخ » : « عزق » . وفي « ى ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بح » والوافي ومرآة العقول والتهذيب : « عزف » بمعنى اللعب بالمعازف أو الزهد أو الانصراف . وقال في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 217 : « روى في المشكاة هكذا : كأنّما ذلك عرق وليس بحيض ، بالعين المهملة والراء المهملة والقاف ، وقال الطيّبي : معناه أنّ ذلك دم عرق انشقّ وليس بحيض . قال في شرح المصباح . . . تميّزه القوّة المولّدة بأنّ اللَّه من أجل الجنين وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه ، ولذلك يسمّى حيضاً من قولهم : استحوض الماء ، أي اجتمع فإذا كثر وأخذه الرحم ولم يكن جنين أو يحتمله ينصّب عنه » . ( 11 ) . في « ظ ، غ ، بث ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : « فأمرها » . ( 12 ) . استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء ، بعد أن تحتشي بشيء من القطن ؛ ليمتنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حُجْزته . واستثفر الكلب : أدخل ذنبه بين فخذيه حتّى يلزقه ببطنه . وقال ابن الأثير : « . . . وهو مأخوذ من ثَفْرِ الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 244 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 214 ( ثفر ) ؛ الحبل المتين ، ص 187 .